في الممنوع بقلم الراحل مجدي مهنا
أخيراً وبعد طول انتظار، أعلن النائب العام المستشار ماهر عبدالواحد قرار الاتهام في قضية غرق العبارة «السلام ٩٨»، التي راح ضحيتها ١٠٣٣ مواطناً، وقرر إحالة المتهمين ومن بينهم المتهمان الهاربان ممدوح إسماعيل صاحب شركة السلام مالكة العبارة، ونجله عمرو إلي محكمة جنح سفاجا.
لماذا جنح سفاجا وليس جنايات سفاجا؟ لأن سيادة النائب العام استبعد المسؤولية الجنائية في الحادث عن المتهمين، وقصرها علي طاقم العبارة الذي توفي والذي يتحمل وحده علي حسب قرار النائب العام، المسؤولية الجنائية عن موت الضحايا.
أي أن ممدوح إسماعيل ونجله وباقي المتهمين أبرياء من دماء الضحايا.
وجاء في قرار النائب العام، أن التحقيقات التي أجرتها النيابة كشفت عن أن العبارة «السلام ٩٨» سليمة البدن.. ومتوافر بها كل الأجهزة المطلوبة، وأنها صالحة للاستعمال، كما لا يوجد جهاز فني واحد بها معطل.
أكثر من هذا، قال النائب العام في قرار إحالة المتهمين إلي المحاكمة - حسبما نشرت الصحف اليومية - إن غرق العبارة لا علاقة له بالشركة.
وأستطيع أن أفهم - وأرجو ألا يكون فهمي خاطئاً - من قرار النائب العام في الفقرة الأخيرة، أن شركة السلام وصاحبها ممدوح إسماعيل ليست مسؤولة، وليس مسؤولاً عن غرق العبارة، ولا عن موت الضحايا، وأن الرجل بريء من هذا الاتهام.
إلا إذا كان قرار النائب العام يمكن تفسيره علي نحو آخر، لم أستطع التوصل إليه.
وتمشياً مع هذا الفهم، بالرغم من خبرتي القانونية المحدودة، فإنني أتساءل: لماذا أحال النائب العام كلاً من المهندس ممدوح إسماعيل ونجله عمرو، إلي محكمة جنح سفاجا، إذا كانا غير مسؤولين عن غرق العبارة، وأن العبارة السلام ٩٨ كانت سليمة وصالحة للاستعمال، وأن شركة السلام ليست هي المسؤولة؟
إن المعني الصريح لقرار النائب العام - حسبما فهمته - هو أن كلاً من ممدوح إسماعيل ونجله عمرو سيحصلان علي البراءة المؤكدة في المحكمة، وهذا يجعلني أطرح السؤال من جديد: لماذا الإحالة إذا كانت البراءة هي النتيجة الحتمية والمتوقعة لهما؟
إنني أتساءل وأرجو من سيادة النائب العام أن يجيب عن تساؤلي، الذي هو بلا أدني شك يدور في ذهن كل من اطلع علي حيثيات قرار سيادته.
رجاء آخر لسيادة النائب العام، ألا يتم استدعائي لمكتبه لمعرفة الغرض من وراء كتابة هذا المقال، وطرح هذا السؤال، فهدفي هو المصلحة العامة ولا شيء غير المصلحة العامة.
6:24 AM | 0 Comments
ناظم القدسي بقلم د. مصطفي الفقي
أود أن أكرر مرة أخري أنني عندما أكتب عن «قرب»، فإنني أتحدث عن أولئك الذين تعاملت معهم شخصياً وتحدثت إليهم مباشرة، فما أكثر الشخصيات المرموقة والقيادات التاريخية التي لم أتشرف بالجلوس إليها أو التعامل معه،
فأنا لست كاتباً للسيرة الذاتية لأحد ولكنني أقتصر فقط علي الذين أستطيع أن أنقل عنهم بأمانة وأن أسجل انطباعاتي في موضوعية، خصوصاً أنه لا يوجد وراء هذه السلسلة من الشخصيات التي أكتب عنها أجندة خاصة أو غرض ذاتي أو هدف خفي، فأنا أكتب لوجه الله والإنسان والوطن،
واليوم أتحدث عن شخصية جمعتني بها المصادفة، وأعني بها الدكتور «ناظم القدسي»، رئيس الوزراء السوري قبل الوحدة مع مصر، رئيس الجمهورية السورية بعد الانفصال، ولقد التقيت به لعدة ساعات في إحدي ليالي شتاء «لندن» الباردة في منتصف السبعينيات من القرن الماضي،
حيث كنا ضيوفاً علي زميل دراستي الذي أعتز به الأستاذ «أحمد خليفة السويدي» الذي كان وقتها وزيراً لخارجية دولة الإمارات العربية والمستشار القريب من الشيخ «زايد» رحمه الله، والأستاذ «السويدي» هو خريج دفعتي في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ولاتزال تربطني به صلة مستمرة تقوم علي الاحترام المتبادل والود الدائم،
وفي تلك الليلة كان الدكتور «ناظم القدسي» هو ضيف اللقاء لأن ابنه كان يعمل مع الأستاذ «السويدي»، وكان معنا في الجلسة أيضاً زميل عراقي هو الأستاذ «هشام الكتاب»، وانطلق الدكتور «ناظم القدسي» يحدثنا عن ذكريات سنوات الحكم في سوريا وظروف قبوله رئاسة الجمهورية بعد الانفصال رغم تقديره الكبير لزعامة «جمال عبد الناصر»، وكيف أنه لم يستطع أن يواصل مهمته تلك إلا لفترة قصيرة، وأعترف هنا بأن الرجل بهرني بدبلوماسيته الرفيعة وثقافته الواسعة ودماثة خلقه وهدوئه الملحوظ، ولقد ظل الرجل لعدة ساعات يجيب عن أسئلتنا،
خصوصاً أن فضولي كان شديداً للتعرف علي رأيه في عدد من القيادات العربية والشخصيات السورية التي عاصرها، لقد سألته يومها عن «هاشم الأتاسي» و«شكري القوتلي» كرئيسين سابقين للجمهورية السورية وعن «أكرم الحوراني»، نائب رئيس الجمهورية في عصر الوحدة، و«صبري العسلي»،
آخر رئيس وزراء قبلها، وكان الرجل رحب الصدر شديد الصدق مفرطاً في الموضوعية ويتحدث بلا حساسية وببساطة شديدة، ولقد شرح لي في توازن وعدالة أسباب الانفصال والحساسيات السورية التي نجمت عن الأسلوب المصري في إدارة حكومة الوحدة، ولم يكن الرجل سورياً في حديثه بقدر ما كان عربياً في تحليله، وكان تقديره لدور مصر العربي ووزنها الإقليمي محل تقديري شخصياً،
ولم يقتصر الأمر علي ذلك بل إن الرجل أتحفنا بعدد من الطرائف الدبلوماسية والحكايات السياسية حتي إنني كنت لا أريد للوقت أن يمر وأتمني علي الساعة أن تتوقف، خصوصاً أنني مغرم تاريخياً بمتابعة تتطور السياسة والحكم في دول الشام وأري فيها نبض العروبة الحقيقي،
ولقد كان تعلقي بالشخصية الشامية منذ سنوات الوحدة بحكم عواطفي الشديدة التي ارتبطت حينذاك بالرئيس «عبد الناصر» وعصره وسنوات الشباب القومي الذي مضي ولن يعود، ولقد أيقنت من حديث ذلك السياسي المخضرم أن الشخصية العربية واحدة وأن عيوبها متكررة،
كما أننا أمة لا تتعلم من أخطائها فهي الأمة التي عرفت تعبيرات «النكبة» و«النكسة» و«المأساة» وخلطت بين «الانتصار» و«الانكسار» فلم تستثمر الانتصار جيداً ولم تتعلم من الانكسار أبداً،
إن تلك الليلة من ليالي شتاء العاصمة البريطانية سوف تظل محفورة في ذاكرتي، لأنها كانت مناسبة لمراجعة الأحداث واجترار الذكريات مع شخصية عربية كبيرة عركت دهاليز السياسية ودروب الحكم فاتسمت بالحكمة في التحليل والحياد في الرأي والموضوعية في المناقشة،
إن كلمات «ناظم القدسي» الواضحة وعباراته الهادئة وتوصيفه الدقيق سوف تبقي كلها في ذاكرتي لكي تؤكد لي من جديد أن ثورة يوليو المصرية وعصر الرئيس «عبدالناصر» سيبقيان في وجدان العرب رصيداً قومياً لا ينتهي ومعيناً لا ينضب، مدركاً أن الانفصال في ٢٨ سبتمبر ١٩٦١ كان هو المقدمة الطبيعية لهزيمة ٥ يونيو ١٩٦٧ ،
ولقد قال «ناظم القدسي» ليلتها كلمة لن أنساها أبداً وهي «أن ما بدأ سريعاً ينتهي سريعاً»، في سياق إشارته لتجربة قيام الوحدة المتعجلة بين مصر وسوريا عام ١٩٥٨ وانهيارها السريع عام ١٩٦١.. إنها أحزان أمة وأخطاء سياسة ومحنة شعب.
6:23 AM | 0 Comments
العدد في الليمون بقلم حمدى رزق
الرقم الذي حققه الحزب يؤهله لميدالية في أولمبياد بكين في الوثب العالي فوق كل الحقائق والبراهين والأدلة التي تؤشر إلي تراجع شعبية الحزب خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة علي انتخابات ٢٠٠٥ التي مني فيها الحزب بأكبر هزيمة في تاريخه السياسي، فقد الحزب الأغلبية البرلمانية فعليا قبل ضم المستقلين والمطاريد والخارجين علي الالتزام الحزبي.
الأعداد المليونية علي الشبكة العنكبوتية مثل بيت العنكبوت، وأن أوهن البيوت، لا تعني حيازة شعبية، ولا تشي بجماهيرية ولا تؤشر إلي تغيير في صورة الحزب في الشارع، والتعويل علي الزيادة المضطردة في أعداد الزوار في إثبات أهلية حزبية، وجاذبية برامجية نقش علي الماء، والإيحاء بالتفاف جماهيري وإقبال لا يقود إلي حقيقة أن الحزب صار مرفوضا أكثر من ذي قبل في الشارع، والتحليل الكمي والنوعي للمتفاعلين علي موقع الحزب يقودنا إلي نتائج أكثر واقعية مما تؤشر اليه تلك الأرقام المصمتة.
حقيقة وش الحزب الوطني لا تنفعه معه ماشطة، ومهما بذل من حملات تلميعية وورنيشية عبر موقعه الإلكتروني، ايش تعمل الماشطة. جملة الإنفاق الورنيشي علي الحزب بلغت ١٥٠ مليون جنيه خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، والرقم علي مسؤولية قيادة حزبية تزعم الصرف علي الحزب.
قد يختلف أقطاب الحزب حول الرقم، لكنه قيل ويقال، ولكن لا يختلف حزبي واحد أن الحزب الحاكم بأمره فقد تعاطف الملايين، أضعاف ما كسب من أعضاء، (عدد الأعضاء ٢.٨ مليون) الجماهير مخلصون، الأعضاء مستفيدون، خسر من وجوه معتبرة بقدر ما كسب من شخوص ملتبسة، خرج عليه من غلاة المشايعين بقدر ما دخله من غلاة المنافقين، لماذا يأوي الحزب الوطني التائبين من الشيوعيين والناصريين وكل من جري تنظيمه سريا تحت الأرض، الحزب «مخاوي».
قد نختلف علي صلاحية أحمد عز كأمين تنظيم، يكفي أنه متفرغ كلية للحزب، يمضي في الحزب أكثر مما يمضي مع أولاده وزوجاته، ولكن لا نختلف أبدا علي قعود غالبية الأمناء عن أداء أماناتهم، أين دور أمين المهنيين في انتخابات نقابة المحامين الجارية، قسم المهنيين في الإخوان أخضع نقابات عريضة ولا يزال.. مجرد مثال.
القضية أن الحزب مهتم بأمانة التجميل وهي أمانة مصطنعة لا يعلن عنها الحزب مطلقا، لكن ايش تعمل الماشطة إذا كان بعض هؤلاء يعملون لأنفسهم، متربحين حزبيا، إذا كانت معظم الأمانات واللجان تخارجت مع الشارع وأدمنت عقد الاجتماعات والورش الحزبية في المكاتب المكيفة، واستعاضت عن الاتصالات والعلاقات بإعداد الأوراق، يسمونها في الحزب «بيبرز» باعتبار مؤهلات معظم قيادات أمانة السياسات الحزبية إنجليزية «خريجو مدرسة حزب العمال البريطاني» حزب القمصان البيضاء والكرافتات الغامقة بدون جواكت.
التجميل مطلوب ولكن أي تجميل وكل هؤلاء المعطوبين في سمعتهم أعضاء في الحزب، وكل هؤلاء المصلحجية يتكالبون علي عضوية أمانة السياسات، ماذا يفيد الحزب من وجود أكثر ٢.٨ مليون عضو، دون فعل حزبي أو رد، زوار مقر الحزب صاروا مثل زوار موقع الحزب، العدد في الليمون.
6:20 AM | 0 Comments
حكم القضا بقلم سيد علي
أغلب الظن أن المنفي الاختياري في عاصمة الضباب لممدوح إسماعيل وأسرته هو أقسي عقوبة بعيداً عن ملعبه الذي احترف اللعب فيه وعرف قوانينه ونسج علاقات راسخة ليس مع فريقه فقط ولكن مع كل الفرق المنافسة وجاء وقت عليه أصبح الجمهور وحكام الملعب رهن إشارته، إلي الدرجة التي سمحت له بمغادرة هذا الملعب بدون توجيه أي اتهام إليه غداة مقتل ١٠٣٤ مصرياً أبتلعتهم ظلمات البحر الأحمر، بينما تم رفع الحصانة عنه من مجلس الشوري بعد ٤٠ يوماً،
في حين تم رفع الحصانة عن نواب في قضايا تافهة في أيام العطلات وفي دقائق ورغم القتل العمد لهؤلاء المصريين الذي اثبتته التقارير الفنية ولجان تقصي الحقائق تم خنق القضية وتحجيمها من جناية إلي جنحة، وفور صدور حكم البراءة شعر الناس في بر مصر بالجزع لأن القضاء في الأساس هو إحساس لطمأنة الناس بأن كل عزيز لديها مصان،
وصحيح أن الرجل حصل علي البراءة من التهم المحال بها للمحكمة، وكان يمكن أن يمر الأمر لولا نفر من المحامين انتشروا في الفضائيات، تصوروا أنهم جابوا الديب من ديله في صراخ ولهجة متعالية أثارت استفزاز الناس بأكثر مما أثارهم الحادث،
وشعر الناس أن من لديه ظهر لا يمكن أن يتلقي ضربات علي وجهه والظهر هنا هو الملايين التي امتزجت بالسلطة وأصدقاء السلطة، وبدا واضحاً أن الفقير الذي لا يملك توكيل هذا الجيش من المحامين ربما لا يحصل علي حقه، حتي ولو كان واضحاً وضوح الشمس في نهار يوليو، بعض من هؤلاء المحامين لم يدع الفرصة تمر وتعامل بمنطق فلان يصلح ساعات ويدافع عن ممدوح، فهذه فرصة للدعاية المجانية وعلي الهواء مباشرة، وأظن أن كل دقيقة ظهر فيها هؤلاء المحامون خصموا من رصيد موكلهم ذلك إذا كان قد تبقي له رصيد.
وأغرب ما حدث خلال هذه المجادلات أن كل متحدث كان يبدأ بعبارة مع احترامي للقضاء وأنا لا أعلق علي أحكام القضاء، ثم يبدأ الجملة الثانية إما بمدح الحكم أو نسفه وتسفيهه، ولا يعرف المرء هل هناك نصوص تجرم هذا خاصة أن البشرية لاتزال حتي الآن تنتقد محاكمة سقراط ومقتل الحسين بن علي، لإحساس الناس بأنها كانت أحكاماً جائرة وظالمة،
والأمر المؤكد هنا أن المادة ١٨٤ من قانون العقوبات منعت تناول القاضي بما يحط من قدره، ولكن المذكرة الإيضاحية أشارت إلي أن ذلك لا يخل بحق الصحافة في النقد، باعتبار أن النقد حق مقدس، وعمل القاضي هو بالأساس عمل بشري وليس مقدساً،
ثم إن الرسول «صلي الله عليه وسلم» قال «قاض في الجنة وقاضيان في النار»، وأذكر أنني استمعت كثيراً للفقيه القانوني الكبير المستشار أحمد مكي يقول إن من حق أي مواطن أن يعلق علي الأحكام، لأن جلسات المحكمة علنية والمرافعات شفوية ليسمعها الناس،
والأمة هي مصدر السلطات ومهمة القاضي أولاً أن يكتسب ثقة الناس، ثم إن هناك درجات مختلفة للتقاضي، وقد سجل النائب العام المحترم المستشار عبدالمجيد محمود في بيانه بالطعن علي الحكم في براءة ممدوح إسماعيل وصحبه بأقوي الألفاظ، أن حكم البراءة خالف الثابت في الأوراق واحتوي فساداً في الاستدلال وقصوراً في التسبيب وتعسفاً في الاستنتاج وبه عوار.
وعلي هامش ما حدث لابد من فهم ما جري لكي نسد ثغرات القانون، ذلك أن مشكلة المشاكل أدركتها مصر منذ العصر الملكي بأنه لا يمكن تحقيق العدل إلا إذا حققه قضاة وصدر قانون ١٥٠ لسنة ٥٠ الخاص بالإجراءات الجنائية بإسناد مهمة التحقيق في القضايا الخطرة إلي قاضي تحقيق تختاره الجمعية العمومية للمحكمة، وذلك بعد صراع طويل بين الحكومة ممثلة في وزارة العدل ومجلسي النواب والشيوخ،
ولكن للأسف تم تعديل النص في ديسمبر عام ٥٢ وأسند مهمة التحقيق إلي النيابة العامة، ومعروف أن النيابة العامة في كتب الفقه القانوني وحسب كتاب الدكتور فتحي سرور نظامها رئاسي يتبع التسلسل القيادي والنائب العام شخصية سياسية وهذا منبع الداء لأنه قد يتأثر بسياسة الدولة خاصة في القضايا التي يكون فيها للسلطة رأي شخص، فيختل ميزان العدالة وربما لهذا السبب تم إسناد قضية دارفور واغتيال الحريري للمحكمة الدولية،
وفي قضية العبارة بدا بعض من ذاك، فإذا كانت النيابة قد وجهت لممدوح إسماعيل تهمة التراخي في إبلاغ جهات الإنقاذ في حين أثبت الحكم أن جهات الإنقاذ كانت تعلم بالكارثة.
فلماذا لم تقدم النيابة هذه الجهات أيضاً للمحكمة بذات التهمة، إلا إذا كان القانون يطبق علي البعض ويستثني البعض من ذات التهمة، ولا أريد أن أدافع عن القاضي الذي أصدر الحكم، لأن من حقه الدفاع يصبح أيضاً من حقه الاتهام، ولكن الأمر المؤكد أن القاضي حكم في التهم التي وجهتها النيابة للمتهمين، وبالأوراق الكثيرة التي تدحض هذه الاتهامات، بينما كانت هناك اتهامات كثيرة لا تُعد ولا تُحصي كانت هي الأولي بالمحاكمة وفقاً لما سمعناه وقرأناه في التقارير واللجان التي ظلت متداولة لأكثر من عامين!
6:19 AM | 0 Comments
اخرجوا من السياسة! بقلم سليمان جودة
اخرجوا من السياسة
«طفل قوي.. أسرة قوية.. مجتمع قوي».. هذا هو شعار جماعة اسمها «جماعة الشباب المسيحية» في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي منتشرة علي امتداد الولايات الخمسين، ولها ١٦٦٣ فرعاً، وتخدم ٢٠ مليوناً من الأمريكان، وتقدم خدماتها الاجتماعية، والرياضية، والاقتصادية، لكل مواطن أمريكي، بصرف النظر عن لونه، أو دينه، أو ملته، أو.. أو.. فالمقياس الوحيد للمستفيد من خدماتها، هو أن يكون مواطناً أمريكياً، لا أكثر من ذلك ولا أقل!.
تستقبل فروعها كل الراغبين في العون، وتذهب هي بالمساعدة إلي بعض المواطنين في أماكنهم، وتشترط في كل فرع جديد تنشئه، ألا يبعد عن أقرب تجمع سكني، أكثر من ثلاثة أميال، أي ٤.٥ كيلو متر، وقد نشأت الجماعة في الأصل، نقلاً عن تجربة مشابهة في إنجلترا كانت قد قامت عام ١٨٤٤، لتحسين الظروف الصحية الناجمة عن الثورة الصناعية، خصوصاً بالنسبة للعمال.
ولاتزال فروع الجماعة المسيحية تستقبل عدداً من المعاقين في كل ولاية، وتسعي إلي تدريبهم، وإعادة تأهيلهم، بدنياً، وذهنياً، وإسناد أعمال مناسبة إليهم، وتحويلهم من وضع، قد يكونون فيه عبئاً، إلي وضع آخر يصبحون فيه عوناً لأنفسهم، وللبلد!.
وما يميز هذه الجماعة، بجميع فروعها، أنها لا تخوض في السياسة، ولا تتكلم فيها، ولا تسعي إلي الحكم، ولا تنازع السلطة الحاكمة في شيء، ولكنها تريد أن تحقق شعارها، وأن تحوله إلي واقع يراه الناس علي الأرض.
وقد كانت في مصر جماعات مشابهة، قبل الثورة، ثم تآكلت وانقرضت، ولم يبق غير جماعة الإخوان، التي نشأت عام ١٩٢٨، لغرض مشابه لما قامت من أجله تلك الجماعة في واشنطن، ثم انحرفت «الإخوان» عن الغرض الأصلي، وانغمست في السياسة وخلطتها بالدين، فلم تحقق شيئاً، لا هنا، ولا هناك!.
لماذا لا تفكر جماعة الإخوان، بهذه الطريقة التي تعمل بها الجماعة المماثلة في أمريكا، ولماذا لا يكون هذا هو شعارها، وهذا هو أسلوب عملها، ولماذا لا تجعل نشاطها مقصوراً علي الانتشار في أنحاء الدولة،
وتقديم ما تقدمه الجماعة الأخري علي شاطئ الأطلنطي، من خدمات، ومساعدات للناس، فينشأ لدينا طفل قوي، ثم أسرة قوية بالتالي، ويقوم علي الاثنين، مع مرور الوقت، مجتمع قوي، بدلاً من هذا المجتمع المتهالك، بتأثير من التربص المستمر بين الدولة، والإخوان؟!
وليس خافياً علي أحد، أن الإخوان يفعلون شيئاً من هذا النشاط، في الوقت الحالي، ولكن المشكلة أنهم يفعلونه من أجل القفز إلي الكرسي، سواء كان في مجلس الشعب أو في المحليات، أو في أي موقع آخر، بما يؤدي، في النهاية، إلي تفريغ أي خدمة، من مضمونها الحقيقي، ومن هدفها المجرد، وتحويلها إلي مجرد خطوة، لها ما بعدها، وليست لوجه الله، ولا لوجه المجتمع، ولا لوجه البلد!.
وربما لهذا السبب، لا يستقر في أذهان الناس، عن الإخوان، حالياً، ولا يتبقي إلا الخناقات في البرلمان، والمطاردات من البوليس، والمظاهرات في الشوارع، والاعتصامات في مواقع متعددة، والإضرابات علي النواصي.. ثم لا شيء!.
وما هو أخطر من ذلك، أن الدولة، باسم الإخوان، تضرب أي تطور ديمقراطي، في أي اتجاه، فتعدل الدستور حتي لا يشرف القضاء علي الانتخابات، وتعطل الأداء في أكثر من نقابة، حتي لا يقفز إليها الإخوان، وتشدد القبضة علي الاتحادات والمحليات حتي لا يصل إليها الإخوان، وتصادر الأغلبية في البرلمان، لصالح الحزب الحاكم، حتي لا يكون للإخوان هناك وجود مؤثر،
وفاعل، في الرقابة والتشريع.. و.. و.. وكلما تكلم أحد في الغرب، عن ضرورة الإصلاح في البلد، قالت الحكومة إن الإصلاح الذي تريدونه، سوف ينتهي إلي الإخوان، فيسكت الغرب ونخسر نحن كبلد في كل الحالات خسارة فادحة!.
لا مانع طبعاً، من أن ينخرط أي إخواني، في أي حزب قائم، ويمارس جميع حقوقه السياسية.. ولكن الجماعة، كجماعة، يجب أن تظل في موقع تعمل من خلاله علي تبييض وجه هذا الدين.. موقع تجسد فيه مقاصد الدين السامية، بين الناس، وموقع تحقق من خلاله قيم هذا الدين العليا..
موقع لا يغيب فيه ذلك الشعار عن عينيها، إن أفضل وأعظم خدمة تقدمها الجماعة للبلد هي أن تخرج من السياسة، فدخول الجماعة إليها، أخرنا، ويؤخرنا كل يوم، ولا يضيف إلي الدين، ثم يضربنا في مقتل علي المستويين!
6:15 AM | 0 Comments
هل أصبحت مقاومة المستعمر إرهابا ودعمها كراهية؟ بقلم : عماد رجب
فيقول " أما عن الطرف الثاني العرب والمسلمين هل هم ضحية لتلك الكراهية؟! أم هم أيضا فاعلون يمارسون كراهية اليهود؟! ويضيف " يردد بعض العرب والمسلمين في المنتديات الإلكترونية كراهية اليهود واستحقارهم، ويسعون جاهدين أن يزينوا ما يقولون بآيات قرآنية.
ومعظم المواقع العربية علي الإنترنت مواقع ذات طابع ديني،سلفية التوجه وهابية الفكر، حني المواقع التي لا تعلن عن هويتها الدينية نجد الدين فيها حاضراً في كل قضاياها. وفي كل تلك المواقع نجدهم يصفون اليهود بأنهم كفار، وأنهم أعداء الإسلام، بل لا يعترفون بمجرد حق اليهود بالعيش كبشر ويصفونهم دائما بالقردة والخنازير. "
ولن أوضح ما بين السطور فالكل يعرف , والكل يشم رائحة نتنه , خلف هذا الكلام الذي يحاول به كأن يصف اليهود بأن لهم الحق في العيش , نعم سيد صالح لهم الحق في العيش لكن أين؟؟؟ في فلسطين؟؟ لا إن ما تقوله وبهذه الطريقة يعتبر تدليسا و اخفاءا لحقائق ثابتة لا ينكرها غير مدلس أو صاحب مصلحة , فاليهود الموجودون في فلسطين إرهابيين , ومحتلين , وكل الأسلحة المتاحة مباحة لإخراجهم من بلادنا رضيت أم أبيت , وما يفعله العرب مقاومة لا إرهابا , وان ما يفعله الصهاينة والأمريكان هو الإرهاب بعينه , خاصة انه يري الاستعمار الأمريكي للعراق تحرير و كتب مهنئا بالذكري الثانية للاحتلال الأمريكي للعراق في مقاله بعنوان متى تسقط بقية التماثيل؟ .. اتفقنا أو اختلفنا مع صدام فهذا شيء والتواجد الأمريكي شيء آخر يجب أن نقف جميعا ضده ,معارضون لصدام أو راضون عن أفعاله, لان هذا التواجد احتلال, وليس له مسمي آخر كما يروج له أصحاب العقول المتامركة , والمشاريع الممهدة لاحتلال بلد عرب جديد .
صدمت حقيقة أن أجد مصريا يتكلم بمثل هذا الكلام ويخاف أن تظهر علي الشباب بعض السمات الصالحة كالنخوة والرغبة في الدفاع عن فلسطين والعراق وغيرها من بلداننا المسلوبة , التي يبدو أن الكاتب لا يعرفها ولا يسمع عنها كما يعرف عن تل أبيب وكتابها , وبدلا من أن يقدم نصائحه لمرتادي مواقع العهر السياسي بات ينصح بعدم الدخول للمواقع الإسلامية وكأنها تصبب له تقيحات , وبرغم اعتراضي الشخصي عل بعض ما يقدم بهذه المواقع إلا أن ما تحدث عنه السيد صالح قد خالفه فيه التوفيق عن سوء قصد ربما
ثم ينتقل الكاتب إلي نقطة أخري معتبرا أن حقائق التاريخ والقصص القرآني غير مفسده للأطفال وهو قول الأمريكان عندما بحثوا عن تنظيمات تحل محل الأزهر وغيره من المرجعيات الإسلامية , ليزد الطين بله , ويصبح الدين الإسلامي هشا يمكن السيطرة علي أحكامه عبر شبكات الإسلام الليبرالي التي يصنعونها , فيستطيعون السيطرة عليه, حيث نصحوا بمنع تدريس آيات الجهاد, والآيات الخاصة بمكر وظلم اليهود, وها هو يطالبنا بعدم تعليمها لأطفالنا قائلا" وفي موقع "أولادنا" ( awladnaa) للأطفال التابع لحركة الإخوان المسلمين في مصر يخصص بعض صفحاته لغرس كراهية اليهود في قلوب الأطفال. ضمن وصلة علوم ومعارف وتحت بند "هل تعلم؟" أيها الطفل المسلم؟ أن اليهود قتلوا 25 نبياًَ من أنبياء الله، "هل تعلم أن اليهود المجرمين أكثروا من سب وشتم ربنا عز وجل.." "هل تعلم أن اليهود حاولوا قتل رسولنا الحبيب-ص- عدة مرات ولكن الله حفظه من مكرهم". هل تعلم أن الفساد والانحراف المنتشر في العالم اليوم هو من فعل وتدبير اليهود الذين يريدون أن يضلوا الناس عن سبيل الله". "هل تعلم أن اليهود الذي يحتلون أرضنا ومقدساتنا في فلسطين الحبيبة يدبرون لاحتلال باقي ديار المسلمين" "ويخططون لإقامة إسرائيل الكبرى من الفرات للنيل ويريدون هدم قبر رسولنا الحبيب".
أليست هذه حقائق يا سيد صالح؟؟ أليس هذا درسا نفسيا للأطفال كي يخرج فيهم من يدافع عن مقدسات تركتها ورحت تروج لليهود متناسيا دير ياسين وصبرا وشتيلا وغيرها من الجرائم تحت حجة أن اليهود شيء والصهاينة شيء أخر.
نعم معك حق فهناك نسبة لا تزيد عن1% من اليهود يعارضون الحرب علي أطفال فلسطين لكنهم لا يمانعون في ضرب مصر وسوريا للتوسع , نعم هناك واحد بالمائة ليسوا صهاينة لكنهم مع احتلال فلسطين الذين دعموا إسرائيل وصوتوا لضرب الفلسطينيين يوم اختاروا حكومات فاشية سواء في إسرائيل أو خارجها , و متى أتي الكيان الصهيوني بحكومة تسعي للسلام جديا ؟ وكيف تأتي حكومة ترغب في سلام سيهدد عرشها المبني علي قرارات ظالمة إرهابية استعمارية
و يبدو انك خلطت هنا بين اليهودي واليهودي الموجود علي أرض فلسطين , فبت تضعهم جميعا بسلة واحدة وتطلب منا بالصفح والسلام مع أعداء سلبوا الأرض وتقلوا واغتصبوا وأبادوا امة كاملة
أليس ما تقوله نكته سمجة تحتاج إلي إعادة صياغة لتكون أكثر إضحاكا , أتمني أن تكون الرسالة قد وصلت إليك بعد أن تنظر علي الخطين الأزرقين بالعلم الصهيوني , وتراجع مواقف يهود الغرب الداعمة لإسرائيل والتي من كثرتها لن ارددها وأنصحك مراجعة مقالي عن " دور اليهود في التأثير علي مراكز صنع القرار العالمي " والمنشور بجريدة البلاد الأمريكية وشرق وغرب التي أغلقت لأنها تكشف فضائح الصهاينة والموثق بالعديد من المراجع الأجنبية التي تثبت أن ما تدعو له باطل.
كاتب مصري
3:16 PM | 0 Comments
العلاقة المصرية الايرانية انفتاح ام انبطاح
كتب السيد علي آل غراش مقالا بعنوان "لماذا محاربة الفكر الشيعي" بالموقع الرسمي للوكالة الشيعية للأنباء , وحقيقة كان المقال جيدا في مكانة بالصفحة رديء في مضمونه , يبعد كل البعد عن الرأي الواقعي المبني علي أسس , أو حقائق دامغة , يميل كثيرا إلي نسيان تلك الحقائق الدامغة والتي لا تدع مجالا للشك أن بعض الأنظمة التي اتخذت من المنهج الشيعي أسلوب حياة لها قد أثرت سلبا علي المذهب وتقدمه , بل وأبعدته بطريقة غير طبيعية عن المجتمع العربي , الجار الأقرب جغرافيا ودينيا وتاريخيا , بالرغم من عمل الشيعة العرب بكل جهدهم علي تحسين صورة إيران بلدهم الثاني بعد بلدانهم المجنسون بجنسياتها , وهي حقيقة وكل له قناعته, لكن لا لقلب الحقائق.
وبرغم اعتراض الكاتب غلوش علي التثقيف الديني لضباط الشرطة فى مصر وتعريفهم عن المذهب الشيعي والاختلافات بين أهل السنة والجماعة والشيعة والتي اعتبرها نوعا من أنواع الكراهية للشيعة , نجد علي الطرف الأخر وفي قلب عاصمة الدولة الشيعية الإعلان عن إنتاج فيلم يسيء للرئيس الراحل أنور السادات, والتي اعتبرتها كل الأوساط المصرية الحكومية والمعارضة ضربة لدعاوي الأخوة والحب , التي ينادي بها بعض الكتاب اغلبهم من المهاجرين العرب.
وقد يعتقد البعض من أول وهلة أن هذه غير تلك فالسياسة شيء والدين شيء أخر , وأقول له أخطأت , فنظام الحكم الإيراني نظام ديني , وما يتم السماح به هو ما يتوافق مع المذهب الشيعي , ولا مكان للرأي الأخر كما يدعون , وهناك أمثلة قد تحتاج إلي عشرات المجلدات كي تفرد , مثل كيف يتم استئصال المذهب السني من ارض إيران عنوة وهو ما لم يشر إليه الكاتب الهمام ولم يتحدث عن جرائم الإعدامات التي تتم يوميا لأبناء الأهواز , ثم عمليات تهجير أبناء العراق من أهل السنة .
ففي 5 سبتمبر 2006 نشر مقال لعلي نوري زاده في صحيفة الشرق الأوسط تضمن اعتراف محتشمي وزير الداخلية الإيراني بتدريب حزب الله في إيران، ومشاركتهم في الحرب العراقية الإيرانية، ومشاركتهم القوات الإيرانية قمع ثورة الأحواز العرب السنة عام99 في تصريح صحفي في مدينة بعلبك اللبنانية في 27 يناير 2007 أذاعته قناة الجزيرة، قال الأمين العام الأسبق لـحزب الله اللبناني صبحي الطفيلي: "إنّ الأمين العام الحالي للحزب الشيعي يعمل على تنفيذ الأوامر التي يتلقاها من (المرشد الأعلى للثورة الإسلامية) في إيران (علي خامئني) بـ (الحرف الواحد)".
وزير خارجية ايران يتجاهل نصر اكتوبر
ولا شك أن تكرار التلميح أو الهجوم علي مصر عبر التصريحات الغبية كتصريح قام وزير الخارجية الإيراني منو شهر متقى بزيارة إلى سوريا ولبنان، أثناء الحرب والتي عاد منها إلى طهران وقال في المطار متناسيا عن عمد نصر أكتوبر الخارجية الإيراني منوشهر متقى حين قال: "حتى الآن فإن حزب الله هو القوة الوحيدة التي صمدت ضد إسرائيل كل هذا الوقت، في حين أن القوات المصرية لم تصمد في 1967 أكثر من ستة أيام وهزمت" متجاهلاً نصر أكتوبر.
و الذي أعاد للأمة العربية هيبتها وحطم أسطورة الجيش الذي لا يهزم , ولولا دعم أمريكا لإسرائيل وقتها والجسر الجوي الذي عمل 24 ساعة لنقل الأسلحة والمعدات , ثم التهديد بالتدخل بكل الطرق الممكنة لحماية امن إسرائيل .فكان رد الجميل للشعب المصري إلى دعم نصر الله دعما كبيرا, في الوقت الذي خذله فيه الجميع, هو تهميش انتصاره , و نسيان دماء شهدائه الذين ضحوا بأرواحهم من اجل مصر والعرب , وهو ما يوضح لنا ان ايران تتعامل بالقطعة مع كل مشكلة أو أزمة حسب مصالحها وحدها فقط ولا مجال للاخر كما جاء في مقال مغزى الانقلاب الشيعي الإيراني في لبنان للكاتب السياسي ممدوح اسماعيل.
كما ان الأموال الايرانية تُعدّ عاملاً مهمًا وراء عملية التشيع السياسي ونسيان مصر وانتصارها ، وهكذا تم اختراق الصحافة المصرية عن طريق ثلاثة جرائد مصرية منحت 9 مليون دولار لسب بعض الصحابةى والتبشير بالدولة الفارسية أو تجنيد أزهري مثل حسن شحاته خطيب مسجد كوبري الجامعة السابق، ليتلفظ بألفاظ شديدة السوقية والبذاءة ضد الصحابة الكرام وموجود نسخ كثيرة علي موقع يوتيوب للمدعو وهو يسب صحابة رسول الله ويشيد بايران
وايضا ما نقلت صحيفة 'نوروز' عن أرمين قوله 'إن ثمة اتصالات تجرى لاحتواء الأزمة مع امريكا واقامة علاقات معها والحصول على معلومات دون وسطاء , هذا أمر طبيعي.. لا يمكننا القول إن هناك مفاوضات، وهذه الاتصالات لطالما كانت قائمة في السنوات الماضية'. وبحسب مصادر سياسية في إيران تمت مثل هذه 'الاتصالات' في الأشهر الماضية في أنقرة ونيقوسيا وتناولت خصوصا مسألة أفغانستان.الوطن السعودية 15 مارس 2002
وما قاله نائب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيلب ريكر :'نعرف كلنا بالطبع تاريخ جهود التحالف في أفغانستان التي أدت إلى تحرير ذلك البلد من طالبان واجتثاث الخلايا الإرهابية، بما فيها بالطبع القاعدة، التي كانت تتخذ من أفغانستان قاعدة لها. وكانت تلك عملية تمكنا بها من التباحث مع إيران أيضاً حول قضايا تتعلق بأفغانستان
ثم ما نشر في بعض الصحف العربية والباكستانية عن طلب 36 عالما شيعيا رفع قضية وطلب الإشراف الإيراني علي أضرحة آل البيت المدفونين في مصر , والتى باءت بالفشل بعد تصدى الكتاب والمفكرين لهذه الخزعبلات الفارسية , ثم تكرار التحرش بمصر عبر مواقع الشيعة الرسمية كموقع النجف الاشرف في مقال بعنوان " اتهامات الرئيس المصري "السياق التاريخي, الأهداف والمرامي" و الذي فيه من التحريض علي مصر ما يمكن أن نسميه دعارة سياسية إيرانية , ويتحدثون عن ضرورة النظر إلي فلسطين وقضيتها , و أقول لهم ماذا قدمتم انتم لفلسطين منذ النكبة , مجرد تصريحات سنساعد وندعم ولا شيء يحدث , بل و الادهي فضائح عديدة أهمها فضيحة مد إسرائيل بالبترول , ثم الإفراج عن خمسة من أصل عشرة مدانين في قضية تجسس لصالح إسرائيل في الوقت الذي لم يفرج عن متهم مسلم واحد في القضية ,وفضيحة التجسس لصالح ايران والتى اتهم فيها المصري محمود عيد محمد دبوس و الدبلوماسي الايراني محمد رضا حسين دوست الذي يحاكم غيابيا بتقديمه المال إلى محمود عيد محمد دبوس مقابل معلومات عن منشأة بتروكيميائية بميناء ينبع السعودي ومواقع أخري في مصر, وكلمات دبوس عن إيران والتي تثبت ان إيران وطن الشيعة الأول في بعض الأحيان , ثم فضيحة التعاون الاقتصادي الأخيرة والخاصة بتصدير بعض المنتجات الزراعية لإسرائيل.
وهذا الدور المشبوع في التعاطي مع ما يتعلق بمصر ذكره الدكتور محمد السعيد عبد المؤمن أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس " مختارات إيرانية العدد 54 يناير 2005 " السفير أحمد العمراوي رئيس جمعية الصداقة المصرية ـ الإيرانية قد حاول أن يخفف وقع الصدمة بقولة: ليس معنى قيام إيران بذلك العمل أن إيران توافق رسميا على الأنشطة المضادة لمصر، فهذا ما لا يتفق مع وجهة نظر بعض المحللين، فقد قالت صحيفة الشرق الأوسط: هذه القضية تجعل العلاقات بين البلدين تعود من جديد إلى نقطة الصفر،وربما تكون الدلائل الظاهرة متفقة مع رأي صحيفة الشرق الأوسط، وربما أيضا يشاركها الرأي كثير من المحللين ومنهم إيرانيين، حيث يعتقد كثير من الإيرانيين الرسميين أن سيناريو هذه القضية رغم كونه متداخلا وغير منسجم، وتبدو فيه آثار أصابع صهيونية أمريكية، إلى أنه يمثل رسالة واضحة إلى إيران تفيد عدم رغبة الجانب المصري في تطبيع العلاقات معها في الوقت الحالي على الأقل، ورغم امتناع رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة عن التعليق أو الحوار عبر وسائل الإعلام، ورغم حرص المتحدث الرسمي الإيراني على نفي الاتهام مع عدم مهاجمة الجانب المصري، ورغم حرص الصحف الإيرانية حتى المتشددة منها على عدم إبداء رأي صريح في القضية، إلا أن من الواضح وجود دهشة واستنكار لدى الإيرانيين، نتيجة لرؤيتهم عدم جدوى إبراز هذه القضية في الوقت الراهن، لأنها لا تخدم مسيرة التنسيق والتفاهم بين الجانبين، ولا تحقق فائدة للجانب المصري، ولن يكون لها مقابل عند الولايات المتحدة الأمريكية أو إسرائيل وستؤدي إلى إحداث جرح لدى الرأي العام الإيراني لن يبرأ لوقت طويل.
أو التصرفات العدائية وكتابات بعض المأجورين , ليس إلا من بابا الهجوم خير وسيلة للدفاع , خاصة عد كل التقارير التي قالت بان ضرب العراق كان خطا وانه كان من الأولي ضرب مصر الأقوى بالمنطقة ثقافيا وفكريا والأكثر تأثيرا في العرب , بحكم ما حباها الله من ثروات وخبرات فكرية وعلمية , ودينية , ان دانت مصر لهم دانت العرب وذلك مدلل عله تاريخيا أيضا فكلما قويت مصر قويت العرب جميعهم , وكلما ازدهرت الدولة المصرية كان للعرب شان عظيم , هو ما يعوق الحلم الفارسي الذي يطمح إلي بسط نفوذه علي الدول العربية, وإعادة حلم الدولة الفاطمية من جديد, وحني يتمكنوا من كسب اكبر عدد من النقاط , كتعريف المصريين مثلا بالشيعة والتشيع, أو لإلقاء الضوء علي تلك المجموعة وه ما تؤكده التصريحات السابقة للملك عبد الله الثاني ملك الأردن حيث قال أن هناك رغبة إيرانية لإنشاء منطقة للشيعة على شكل هلال بدفع مليون شيعي إيراني للنزوح إلى العراق للاشتراك في الانتخابات القادمة من أجل إقامة حكومة شيعية هناك، وهو ما تأكد يما بعد في العراق بالحكومة الشيعية, والتي اتهمتها كثير من المنظمات السنية الموجودة في العراق بأنها فاشية تبيد أهل السنة وتهجرهم , وانكشفت بعدها فضائح جيش المهد وعصابات الأمن الحكومية , والتي طالت مسئولا لأمن محافظة عراقية
ولا ادري إلي مني سيظل هؤلاء الكتاب ينشرون تدليسا وجهلا , والي مني سيغمضون أعينهم عن قتل الأبرياء من أبناء الاحواز , والعراق , وغيرها من الدول العربية ,و متى سيتخلص أشراف الشيعة من صمتهم وعجزهم واستكانتهم أمام الظلم , مني نجد كتابا مشاهير عقلاء من أبناء الشيعة يطالبه بالكف عن تلك الإجراءات العدائية من جانب إيران وأعوانها نحو العرب , ويطالبهم بالرد بالمثل علي كتاب عرب نادوا بالوحدة وخذلهم نموذجهم الإيراني الملائكي مرات ومرات عبر خروقاته في العراق ولبنان وإيران والأهواز , وتحرشه الدائم بمصر قلب العروبة النابض, والسعودية وغيرها من الدول العربية
وهل حقا هم يريدون إن تكون الوحدة والأخوة أم انه مذهب التقية يفضحه الله أمام العالم عبر فضائحهم التي تنشرها وكالات الأنباء هنا وهناك بعد اخطأ في إخفاء معالم الجريمة؟
وللحديث بقية..
نشرت بجريدة شباب مصر العدد 116
3:14 PM | 0 Comments
المراهقة الأمريكية والشاب الأردني بقلم : عماد رجب
شاهدت فيلما تسجيليا أمريكيا, يحكي قصة مراهقة أمريكية, فشلت فشلا ذريعا في دراستها الثانوية ورياضتها المفضلة كرة السلة, وانحرفت فحملت ثم حاول مدرب كرة السلة بمدرستها, أن يساعدها علي اجتياز هذه المرحلة العصيبة, فاتحا لها ذراع المساعدة, حتي نجحت في الالتحاق بإحدي الجامعات الكبري, عبر منحة مجانية للفائقين, ورأيت كيف يتم التعامل مع الموهوبين في الدول المتقدمة, وتحسرت علي مواهبنا التي تموت قبل أن تولد بلا عزاء.
ولست هنا أتحدث عن فتاة منحرفة أخلاقيا, وإنما عن تجربة استيعاب قدرة ومهارة, وموهبة بغض النظر عن أخطائها وموقفها القانوني أو الشرعي فله من يقننه, فأهم ما يميز الدول المتقدمة عن المتأخرة هي الأفكار, ففي الدول المتقدمة يبحثون عن الأفكار الجديدة التفاعلية فيعطونها كل الاهتمام, ويقدمون لها الدعم الكامل, كما حدث مع شباب الفيس بوك والبلوج من تقييم لأفكارهم بالمليارات, وكما حدث مع صناعة التجارة الإلكترونية التي بناها بضعة شباب وأصبحت تدر دخلا يتعدي ثمانين مليار دولار سنويا, وكما حدث مع آلاف العلماء العرب الذين بنوا حضارات الغرب بعلمهم بعدما أمدت لهم الدول الغربية يد المساعدة والاهتمام سواء كان دعما رسميا أم تجاريا يهدف للربح, فهناك تولد الفكرة وهناك تجد من يرعاها.
ولست أطالب هنا بمليارات للأفكار وإنما الرعاية, ببعض الملايين أو الآلاف التي تنفق علي كرة القدم أو الفنون, فالشباب لديهم الكثير لكن من يستمع لهم؟!وهناك بعض الدول العربية التي بدأت تتعلم الدرس كالأردن التي أصبحت التجارة الإلكترونية والبرمجيات تدر لها ملايين الدولارات, والتي أسسها ثلاثة شبان فقط هم سميح طوقان وفادي غندور وحسام خوري, فكروا ووجدوا من يدعم فكرتهم, بعد رحلات مكوكية لطوقان باحثا عن داعم لمشروعهم العربي, حتي أثمرت جهوده في عام2000 بمبلغ5,2 مليون دولار من إي إف جي ـ هيرمز بحسب فوربس العربية, تحولت إلي ثروة كبري فتحت بابا جديدا للرزق والفكر والعلم, وجعلت فكرته ضمن أشهر10 شخصيات تأثيرا في الوطن العربي مع كبار مشاهير العلم والفكر بعد تربع موقعه علي المركز الأول عربيا
وموقع شبوة اليمني الذي يخطط لإنشاء جامعة إقليمية بعد نجاحه..وكذا التجربة الهندية لخلق صناعة وطنية للبرمجيات, والمقولة الشهيرة بناء الهند بأيدي الهنود والتي بدأت عام1998 وأصبحت قيمتها50 مليار دولار سنويا, كما يقول عباس في دراسته حول التجربة الهندية لخلق قطاع وطني لتكنولوجيا المعلومات, وبحسب المنظمة الوطنية لشركات البرمجة في الهند: بلغ حجم تجارة البرمجيات خلال عام2000-1999 فقط إلي7,5 بليون دولار منها4 بلايين دولار حصة التصدير لهذه البرمجيات, و7,1 بليون دولار كانت حصة السوق المحلية من نتاج العقول الهندية.
واستطاعت الهند أن تحقق قفزة في عدد المبرمجين ليصل عام1997 إلي160 ألف مبرمج وفي عام2000 إلي340 ألف مبرمج فاستطاعت أن تسد حاجتها من المبرمجين الأكفاء وتصدر سنويا60 ألف مبرمج للدول الأوروبية, بالإضافة إلي التطور الهائل في جميع المجالات التكنولوجية والعلمية التي صاحبت الثورة التكنولوجية بالرعاية الحكومية..وبدلا من الحلقات المتكررة لرجل في الثمانين يبيح القبلة والتدخين, يثير الأزمات داخل المجتمع, ويهدد كيانه الاجتماعي والديني, ويجعلنا أضحوكة أمام العالم, يسيئون به للعلم والعلماء عندما يصفونه بالمفكر والعالم, لم لا نحولها لشباب المبدعين؟ وحتي المواقع الرسمية للأحزاب السياسية جميعها, وجرائدها الرسمية ومواقع الجماعات الشهيرة, تبحث عن المواضيع الأكثر شهرة, وتكتظ صفحاته بأخبار الرياضة والفن مع الفارق الشرعي أكثر من العلم.
أما مواقع الجامعات المصرية فعقمها وفقرها يجعل الشباب يفر منها, وهو ما يوضح كيف يتعاملون مع العلم والعلماء, والمواهب الجديدة والأفكار التي لا تحتاج إلا إلي بداية الطريق كي تنطلق, وبدلا من عشرات الإجراءات التي تسبق إنشاء جمعية أو مؤسسة لرعاية الموهوبين في العلوم والآداب, لم لا تختصر تلك الإجراءات لننتشل الشباب من مستنقع البطالة والفشل؟ فهل آن الأوان كي يستنسخ سياسيو الشرق تجارب العالم الناجحة ويمدوا يدهم للشباب بالدعم والمساندة, كي يرقعوا أثوابهم بهم, بعدما بليت وأصبحت سوءاتهم ظاهرة أمام القاصي والداني.
الاهرام العربي : العدد 590 السبت 12 / 7 / 2008
3:12 PM | 0 Comments
غضب.. وقلق في المحاكمة الممتدة بقلم:كمال رشاد ومحمد فؤاد
سيناريو تراجيدي خلال نظر قضية عبارة الموت
لازال السيناريو التراجيدي لقضية عبارة الموت السلام 98 مستمرا ..ممتلئا بالمشاهد الجديدة التي تجعل من هذا الحدث الأليم قضية الساعة.الأسبوع كانت علي موعد مع المشهد الخامس عشر من السيناريو الذي جاء تحت عنوان الإستماع إلي الشهود في أجواء رهيبة تعالت فيها أصوات وبكاء أهالي الضحايا الذين احتشدوا بقوة داخل قاعة المحكمة مطالبين بالقصاص من الجناة في الوقت الذي أخذت تدور فيه معركة خاصة كانت الأكثر إثارة بين دفاع المتهمين والشهود والنيابة العامة والتي نتج عنها مجموعة من الأحداث الساخنة إليكم تفاصيلها ..
عقدت محكمة جنح الغردقة جلستها في صباح الأحد الماضي عن غرق العبارة السلام 98 حيث حضر الأهالي كعادتهم منذ الساعة السادسة صباحا حاملين صور أبنائهم وذويهم من المفقودين وطالب أغلبهم بتحليل الDNA لمعرفة حقيقة وفاة أبنائهم من اختفائهم ..وعلي أبواب المحكمة كانت أول المشاهد المأساوية بعد أن إحتشد إهالي الضحايا منذ الصباح مرددين الهتافات الغاضبة فضلا عن رفع صور العديد من ذويهم الذين يؤكدون أنهم مازالوا علي قيد الحياه حيث قام الأهالي بتعليق تلك الصور علي سياراتهم الخاصة وإصطحابها معهم علي المقاهي بعد منعهم من إدخال تلك الصور داخل قاعات المحكمة .بدأت الجلسة في الساعة الحادية عشرة برئاسة المستشار أحمد النجار وعضوية محمد ياسين وأحمد محمود ممثلي النيابة وكانت البداية مع إستماع المحكمة للمدعين بالحق المدني ومحامي المتهمين ، حيث طالب المحامون عن المتهمين بعدم حضور من تصالح من المدعين بالحق المدني مؤكدين علي أنهم جميعا قد تصالحوا ما عدا أسرة الدكتور محمد عبد الحليم وسيدة أخري حيث وصفوا الباقي بالدخلاء الأمر الذي أدي إلي إعتراض المدعين بالحق المدني علي هذا الوصف مشيرين إلي أنهم لهم الحق في حضور الجلسات بتوكيل واحد فقط وهذا ما أكده أيضا الدكتور محمد عبد الحليم .وحضر اللواء شيرين حسن محمود رئيس قطاع النقل البحري السابق و اللواء محفوظ طه رئيس هيئة مواني البحر الأحمر السابق ومثلا للشهادة .كما حضر اللواء حسين الهرميل رئيس هيئة السلامة الملاحية والبحرية السابق وتأجل إستماع المحكمة لشهادته في جلسة 23/3/2008 القادمة بعد أن حكمت المحكمة بالتأجيل ، وقد حضر العديد من محامي الضحايا كل من ياسر فتحي ومنتصر الزيات الذي جاء ليبريء ساحته بعدما أثير في الفترة الماضية من تعامله مع أحد المحامين الأجانب لتمكين أهالي الضحايا من صرف تعويضات طبقا للقانون الدولي وحصول المحامي الأجنبي علي 20 ٪ من قيمة التعويض الأمر الذي دفع نقابة المحامين لفتح تحقيق مع الزيات لولا حل مجلس نقابة المحامين مؤخرا .وقد قام الزيات بجمع توقيعات من أهالي الضحايا تفيد صحة موقفه وتبرئ ساحته وقام بتوزيعها علي رجال الإعلام ممن حضروا المحاكمة هذا فضلا عن قيامه بإفتعال أزمة شديدة نجمت عن مشادة كلامية مع محامي ممدوح إسماعيل بعد إعتراضه علي تعاملهم مع الشهود وكأنهم متهمون حيث قام بإلقاء روب المحاماه أمام القاضي طالبا تسجيل موقفه مما يحدث وعندما هم بالمغادرة حدثت حالة من البلبلة داخل القاعة من أهالي الضحايا مما جعل القضاه ينسحبون من الجلسة بعد إصرار منتصر الزيات علي موقفه معتبرا ماقام بفعله شيئا عاديا مرددا أنه قام من قبل بإلقاء روب المحاماة في الأرض أمام أحد القضاه وداس عليه بقدميه ..وفور قيامه بقول ذلك إندلعت معركة بين محاميي ممدوح إسماعيل الذين اعتبروا ما حدث إهانة للمهنة ومع تصاعد وتيرة الأحداث انتابت القاعة حالة من الهرج والمرج بعد إنفعال الأهالي ضد محامي ممدوح إسماعيل وأخذوا يوجهون إليهم الإتهامات ومسؤليتهم في دفاعهم عن المتسببين في إزهاق أرواح الضحايا .وبعد أن هدأت الأجواء بدأت الجلسة بالإستماع مجددا لشهود الأثبات حيث أكد اللواء شيرين حسن رئيس قطاع النقل البحري بوزارة النقل وقت الحادث أن مهمته هي التخطيط وليس التفتيش أو التنفيذ وأنه علم بالحادث الساعة الثانية ظهرا يوم الجمعة الموافق 3/2 ووصل إلي سفاجا والغردقة ليلا لمتابعة الحادث وأشار في شهادته إلي أنه أثناء تواجده بالممشي الخاص بالسفينة فارس السلام لمعرفة أي حقائق تساعد في معرفة أسباب الحادث وجد إشارة صادرة من راديو جده بتوقيت الساعة 3 صباحا بتوقيت جدة 2 صباحا بتوقيت القاهرة تفيد أن السفينة سانت كاترين تلقت إشارة إستغاثة عن غرق السفينة السلام 98 وتفيد مشاهدة رماث عليه مجموعة من الناجيين علي مسافة 57 ميلا من ميناء ضبا السعودي الأمر الذي جعلني أستأذن ربان السفينة للحصول علي تلك الأشارة وقمت بتسليمها إلي جهات التحقيق .وعن دور الوكيل الملاحي في إعطاء تعليمات بخروج العبارات للإنقاذ أشار اللواء شيرين حسن إلي أن من يملك إعطاء هذه التعليمات هو المالك والشركة المشغلة وضمير الربان وأشار في ذلك إلي أن المنظمة البحرية أصدرت تعليمات عام 2001 والتي تتضمن إلزام الشركات الملاحية بإجراءات وتدريبات دورية مع مركز البحث والإنقاذ حيث يشمل ذلك مسؤليات الجهات الثلاث وهم الشركة والسفينة ومركز البحث والإنقاذ وقد أكد علي تلك المسؤلية أيضا اللواء محفوظ طه الذي أشار إلي تلك الأبعاد الثلاثة موضحا قيام الشركة بإخطار جهة البحث والأنقاذ والتدريب عليه ،حيث اشترطت تلك الإتفاقية توافر معايير الإدارة الأمنية من توفر هيكل تنظيمي وأجهزة ومعدات لمتابعة السفينة .وقد قامت النيابة بتوجيه مجموعة من الأسئلة إلي اللواء محفوظ طه حول قيام المتهم عمرو ممدوح إسماعيل بالإتصال به مرتين مؤكدا في الأتصال الأول أن السفينة غالبا ما تكون غرقت وفور طرح ذلك السؤال إعترض دفاع ممدوح إسماعيل معتبرين أن ذلك السؤال يحمل إيحاء للشاهد بمسئولية عمرو ممدوح إسماعيل مما جعل النيابة تؤكد علي أن عمرو ممدوح إسماعيل كان يقود غرفة العمليات بالشركة وأن اللواء محفوظ طه لم يكن ذا إختصاص كي يقوم نجل ممدوح إسماعيل بالإتصال به وكان من الأحري أن يقوم عمرو ممدوح إسماعيل بالإتصال بمركز الإنقاذ مؤكده علي أن اللواء محفوظ طه كان يتصرف بدافع وطني ..وكانت الطامة الكبري في تأكيد اللواء محفوظ طه علي أنه أكد لنجل ممدوح إسماعيل أثناء المكالمة الهاتفية علي ضرورة إبلاغ مركز الإنقاذ .
10:53 AM | 0 Comments
فشل الحكومة في توفير رغيف الخبز بقلم : عادل حمودة
لو كنت في كلماتي أحلم بوطن يسابق الزمان فإنني ارفع في وجه اللصوص والسماسرة رايات العصيان.
لو كان قلبي طحينا لكورته وصنعت منه رغيف خبز أطعم به «إنسان» حتي أخرجه من طوابير العيش التي تسقط عنه صفة المهان.
هل تحولت إلي شاعر في ذلك الصباح البارد وأنا اتناول الإفطار في فندق «هوليدي إن» بمدينة دوسلدورف وأمامي سلة خبز متنوعة ومغرية بينما الصحف الألمانية تنشر علي صفحاتها الأولي أخبار القتلي في حروب طوابير العيش في بلادي؟.
خبز باجيت.. خبز كايزر.. خبز شامي.. خبز أسمر.. خبز بحبة البركة.. خبز توست.. خبز معجون بالفستق الأخضر.. خبز مغطي بالسمسم.. خبز شتايجر بالشمر.. خبز بقسماط.. خبز مخلوط بالبيض والزبدة مثل الكرواسون.. خبز جاف وهش من الذرة كالبتاو.. خبز كالفطير البلدي.. وخبز مثل اصابع المرأة الرقيقة.. بيتي بان.. إن القائمة تضم 300 نوع من الخبز يصعب حصرها.. لكنها تجعلني أتحسر علي ما جري لنا.
التقط صحيفة"دي فيلت".. تسمح لي لغتي الالمانية أن أفك الخط وأقرأ.."المصريون يشعرون بالمجاعة والمهانة".. وتجبرني صحيفة"زود دويتشلاند"علي الشعور بالحزن عندما تكتب : إن"حياة المواطن في بلاد الفراعنة لا تساوي أكثر من رغيف خبز مدعم لا يحصل عليه".. وتكشف صحيفة"فرانكفورت جمايني"عن تسول الحكومة المصرية ــ التي تفخر بإنجازاتها الاقتصادية غير المسبوقة ــ ثمن الدقيق الذي يصنع منه العيش الحاف من دول خليجية - وتتساءل مجلة"شترن"ببراءة :"هل تنفجر ثورة الخبز في مصر؟".. بينما تتساءل مجلة"شبيجل"عن سر تمسك الحزب الوطني الحاكم بحكومة أجهزت علي ما تبقي من شعبيته في الشارع؟.
لكن.. مراسل"هيرالد تربيون"في القاهرة كان أكثر عمقا وهو يضع ملحا وخلا في جراح الحقيقة.."المشكلة ليست في تسريب الدقيق المدعم إلي مخابز الحلوي كما توهم الحكومة الناس.. المشكلة أن الغالبية العظمي من المصريين أصيبت بلعنة الفقر، فلم يعد لها سوي رغيف الخبز تعيش عليه.. لم يعد الناس يشكون من ارتفاع سعر اللحم.. فهم لا يشمونه.. ولم يعد أحد منهم يتحدث عن القيمة الغذائية للخضراوات فلم تعد في متناول أيديهم.. لقد اتسعت الهوة بين شريحة رفيعة تحظي بكل شيء وكتلة هائلة تنام دون عشاء.. النوم هو الطعام المجاني في مصر.
طاردتني هذه الصورة المؤلمة في أكثر من عاصمة أوروبية زرتها أخيرا.. فإن يعجز شعب الله المحتار عن الحصول علي الحد الأدني للحياة فإن الطريق الوحيد المفتوح أمامه مجهول.. لا يعرف فيه الفرق بين القاتل والمقتول.. الضارب من المضروب.. الراكب من المركوب.. والسارق من المسروق.
إن القضية ليست في توفير رغيف عيش لبطون جائعة تحلم بالشبع، وإنما في فشل السياسات الاقتصادية التي تبنتها ونفذتها وأصرت عليها الحكومة الحالية.. إنها سياسات تؤمن بالأغنياء.. وتخدمهم.. وتشاركهم.. وتنحني لهم.. وتبوس أقدامهم.. وتكره الفقراء.. ولا تفكر فيهم.. وتحلم بشوطة " تشيلهم".. إنها حكومة أقلية بيضاء تسيطر علي أقدار أغلبية سوداء.. مضطهدة.. ومقهورة.. مضروبة.. منهوبة.. مضغوطة.
وعندما يتدخل الرئيس شخصيا ليضمن حصول المواطن البسيط علي رغيف عيش غير مغموس بالذل والإهانة وغير مخلوط بدماء ضحاياه فهذا معناه اعتراف رسمي بفشل الحكومة في توفير الحد الأدني للمعيشة .. وعندما تقوم مخابز الجيش والشرطة ورجال الأعمال بتوفير الخبز.. فهذا معناه أننا نعيش حالة طوارئ غير معتادة.. كأننا في حرب.. كأننا في حالة حصار.. كأننا في فلسطين.. أو العراق.. أو أفغانستان.
ولو كان في عروق هذه الحكومة نقطة دم واحدة بقيت بعد كل ما فعلت لقدمت استقالتها فورا.. لو كانت لا تزال تشعر بالخجل لخرجت علينا ببيان تعترف فيه بأن سياسة"الجاتوه" لا تصلح في بلد لا يجد الرغيف.. والإيمان بالقصور هو إلحاد في عشش الكرتون والصفيح.. والحرص علي الرجيم خوفا من الموت تخمة في"قطامية هايتس"هو أنيميا قاتلة في منشأة ناصر ومقابر البساتين وكفر الغلابة.. والغرغرة بمياه"أفيان"الفرنسية علي موائد الكبار هي نوع من الخمر الذي يفقد وعي الصغار.
إن المشكلة في السياسة الحكومية التي لا تضحي من أجل الشعب.. وإنما تضحي بالشعب.. لقد خدرتنا تلك السياسة بكلمات معسولة بررت بها خنقنا بأسفيكسيا الغرق في المجاري.. قالت : إنها تدلل الأغنياء حتي يوفروا فرص العمل للفقراء.. فإذا بهم يأكلون خير البلد لحما.. ويبيعون العظم.. ويحولون استثماراتهم إلي الخارج.. فلم يعد في مصر ما يمصونه.. أو يشفطونه.. ونحمد الله علي أنهم لم يصنعوا من جلودنا شنطا لنسائهم وأحذية لأولادهم.. ساعة الجد لم تجد الحكومة من يرد لها الدين والجميل ويعطيها بعضا مما أعطته لها.. لم تجد الحكومة من يحسن إليها ويتبرع بمئات قليلة من ملايين كثيرة كسبها بفضل سياساتها غير الرشيدة.
وقد ضاعفت تلك السياسة من المساحة التي يشغلها الفقراء في مصر.. كل طبقة هبطت أكثر من درجة نحو القاع.. المستريح أصبح مستورا.. المستور أصبح محتاجا.. المحتاج أصبح معدما.. المعدم أصبح متسولا.. بينما تركزت الثروة والسلطة في يد عدد متناقص من المسيطرين علي كل شئ.. وهؤلاء جاهزون لركوب طائراتهم الخاصة تاركين وراءهم الديون والخراب.. فكل ممتلكاتهم الثمينة ليست هنا وإنما هناك.. فهم مثل فئران السفينة.. أول من يأكل طعامها.. وأول من يفر منها عند الشعور بغرقها.
إن قضية الفوارق الطبقية الهائلة والعدالة الاجتماعية الضائعة هي الفريضة الحكومية الغائبة.. التائهة.. الضائعة.. ولن يكون من السهل علي أعيان الحكومة من أصحاب الهامات والمقامات العثور عليها.. فهم لا يعرفونها.. ويصعب عليهم التعرف علي ملامحها.. أو التوصل إليها.. هم يعرفون الترف والثراء والتخمة والجاجور والسيمون فيميه والفواجرا وبريوني ومونت كارلو وبوذا بار والكورفوازيه.. ولا يعرفون الحاجة والإهانة والتقلية والمياه المخلوطة بالمجاري والحشر في وسائل المواصلات المزدحمة في العشوائيات.. إن عثور صياد بسيط علي خاتم سليمان في بطن سمكة قرش أسهل من عثور الحكومة القائمة علي العدالة الاجتماعية.
لقد وصلت هذه الحكومة بنا إلي طريق مسدود.. فلا مفر من التخلص منها.. بشرط أن تغير الحكومة الجديدة من هذه السياسات المدمرة.. بشرط أن تأتي لنا بالعدالة الاجتماعية المفقودة قبل أن تحلف اليمين الدستورية.. وإلا سنكون كمن غير اسمه من محمد الجحش إلي عباس الجحش.
10:53 AM | 0 Comments
تحالف دارفور بقلم : جمعة حمدالله
اعتبرت منظمات غير حكومية، في تقرير يتحدث عن حصيلة الأشهر الـ ٦ الأولي من وجود قوة السلام
المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور، أن هذه القوة «يمكنها وينبغي أن تقوم بالمزيد» لحماية المدنيين، علي الرغم من العقبات التي تعترض انتشارها ومن نقص الوسائل الضرورية.
ودعا «تحالف دارفور» الذي يضم نحو ٥٠ منظمة أفريقية ودولية غير حكومية، المجتمع الدولي إلي «الوفاء بوعوده» المالية والمادية، وأكد المتحدث باسم التحالف ديسماس،
«أن الناس في دارفور يستحقون أكثر من وعود جوفاء»، ولفت التقرير إلي أنه «وبعد مرور ٦ أشهر علي بدء انتشارها، فإن القوة فشلت في حماية السكان بطريقة فعالة»، معتبراً أن نحو ١٠٠٠ شخص ينزحون يومياً من دارفور رغم وجود قوات أجنبية.
وفي غضون ذلك، تظاهر مئات السودانيين من أبناء الجنوب المقيمين في الخرطوم، تأييداً للرئيس حسن البشير ضد قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية.
ومن جهة أخري، رحبت المعارضة السودانية علي لسان زعيم حزب المؤتمر السوداني المعارض حسن الترابي، بقرار الحركة الشعبية ترشيح رئيسها سيلفاكير لرئاسة السودان، معتبرة أن هذا الأمر يمثل نقلة في طريق التداول السلمي للسلطة، وقال الترابي إنه يدعم ترشيح كير لأن الحركة الشعبية تقول إنها حركة قومية، وتجنب الترابي التأكيد عما إذا كان سيرشح نفسه لانتخابات الرئاسة المقبلة أم لا.
كان ياسر عرمان، المسؤول البارز في الحركة، قد أعلن أن زعيمها سيلفاكير النائب الأول للرئيس السوداني سيترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، مؤكداً أن «الحركة الشعبية قررت رسمياً التنافس في الانتخابات علي جميع المستويات بما فيها منصب الرئيس».
10:49 AM | 0 Comments
فريدوم هاوس: بقلم فتحية الدخاخني
قالت منظمة «فريدوم هاوس» الأمريكية إن «الخطب الأمريكية غير كافية لدعم الديمقراطية في مصر»، مطالبة الولايات المتحدة بـ«المزج بين لغة الخطب القاسية، وبين الأفعال الحقيقية لدعم نشطاء حقوق الإنسان في المنطقة، ومن بينهم السياسي المصري السجين أيمن نور»، علي حد قول المنظمة.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة جنيفر ويندسور، في بيان صحفي نشرته «فريدوم هاوس» السبت الماضي: «إن إطلاق سراح نور، وفتح مساحة لحرية التعبير في مصر، يحتاج أكثر من مجرد الكلام والزيارات»، مطالبة الكونجرس وإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، بـ«استخدام كل الوسائل المتاحة بما في ذلك تقديم المساعدات المباشرة والدعم الخارجي والدبلوماسي للمعارضين إذا كانت ترغب في أن يكون لها تأثير (حقيقي) في الشرق الأوسط».
وأضافت ويندسور: «العالم كله يعلم أن نور تم سجنه بتهم ملفقة، لأنه رشح نفسه في الانتخابات الرئاسية عام ٢٠٠٥»، مشيرة إلي أن استمرار حبسه يعد «إهانة للشعب المصري الذي يرغب في العيش في دولة ديمقراطية، وتعتبر صفعة غير مباشرة للولايات المتحدة التي دعت الرئيس حسني مبارك إلي تخفيف الخناق علي نظامه السياسي».
وأشارت المنظمة في بيانها إلي الخطاب الأخير للرئيس الأمريكي الذي دعا فيه إلي إطلاق سراح نور الذي أمضي في السجن ما يقرب من ثلاث سنوات بتهمة تزوير توكيلات حزبه، وقالت «إن خطاب بوش تزامن مع إصدار مبارك أمراً بالعفو عن ١٥٠٠ سجين بينهم متهمون بالقتل، دون أن يكون (نور) بينهم، الذي تم من قبل رفض التماس للإفراج الصحي عنه».
وقالت المنظمة «إن نظام مبارك القمعي يمارس قمعاً منظماً ضد شباب ٦ أبريل، الذين يستخدمون الإنترنت للدعوة للديمقراطية».
وأشار البيان إلي أن «مصر تعتبر دولة غير حرة في تقرير المنظمة السنوي لعام ٢٠٠٨ حول حقوق الإنسان في العالم، وتعتبر حرة جزئياً وفقاً لتقرير عام ٢٠٠٨ حول حرية الصحافة»
تعليق
محمد محمود
مش معقول ياريس.بتوع الحديد بيغلوا الحديد وانت سايبنا هو انت مش ريسنا.الحديد في العالم ينخفض.انا ماليش دعوه بانتخابات مزورة انت دلوقتي الريس ولازم تحمي شعبك من عز وتجار الحديد الجشعين وتجار الاغذية.ياريس شوف رئيس وزرا قوي لان كارت رشيد اتحرق.ياريس من فضلك سوف حل البلد اسعار كل شيء بقت نار وانت طول عمرك بتتحرك.ليه اعطيت البلد لبعض رجال الاعمال حتي ينهبوا مصر.ياريس مصر في خطر.
10:43 AM | 0 Comments
أوراق خاصة بقلم : نبيل عمر
موت حلم!
مات يوسف شاهين..
وكان كل هؤلاء حالمين.. متمردين علي واقع مؤلم يسعون إلي تغييره بالكتابة والموسيقي والكاميرا والتمثيل والغناء والمشهد..
وقد يكون يوسف شاهين أكثرهم تمردا, بل يمكن أن نصفه بأنه مثل طفل شقي لا يرضيه العجب ولا الصيام في رجب, يود لو أمسك الدنيا بيديه ليقلبها رأسا علي عقب, أو بالأصح ليعدلها كما يحلم.
وكان لا يمكن إلا أن يكون مخرجا سينمائيا, فالسينما مجمع فنون من الكلمة والصورة والموسيقي والضوء والتشكيل والصوت.. أداة, شاملة تتيح للطفل الشقي أن يمارس شقاوته كيفما شاء وأن يصدم عقل مجتمعه ووجدانه صدمات مؤثرة.. دافعة إلي التأمل والتساؤل والحيرة.
فشاهين لم يكن أبدا في أفلامه يجيب عن تساؤلات ويعرض مشكلات, وإنما يلقي في وجوه مشاهديه بكرات ملتهبة من الأسئلة.
والحالمون دوما هم أكثر البشر تعرضا لحملات انتقاد وهجوم, فأغلب الناس تركن إلي المعتاد والمألوف من الأشياء وتؤمن أنه ليس بالإمكان أفضل مما كان, بينما هذا الحالم لا يعترف بالمعتاد, ويكره كل ماهو رتيب وعادة وتقليد ونمطي, ويعمل طول الوقت علي كسره.
ومنذ عاد شاهين من هوليوود في نهاية الأربعينيات من القرن العشرين, وهو يحاول تغيير العالم بالكاميرا, وأي محاولة لتغيير الواقع تبدأ بفضح قبح هذا الواقع أمام ناسه.. وقد يبالغ فيه الفنان ويتنبأ بمساره البشع في قادم الأيام, كما حدث في فيلم عودة الابن الضال, حين كشف أن انتظار الأمل الغائب دون فعل وعمل, هو نوع من العبث الذي من المحتم أن يفضي إلي كارثة.
وقد يحلل الواقع ويبين مدي زيفه وخداعه كما في الاختيار, المثقف خان نفسه وأهله وانحاز إلي السلطة علي حسابهم.. أو يحرضهم للتمرد عليه فجر يوم جديد والمصير وهي فوضي.
وأحيانا يحب الفنان الشقي أن يلهو مع جمهوره لهوا بريئا أو حادا كما في سكوت حنصور, إسكندرية نيويورك.
رحل يوسف شاهين وأغمضت كاميراته عدساتها.. لكن الصور التي تركها لا تتوقف عن دفعنا للتساؤل عن الواقع الذي نعيشه وهذا يكفيه!
10:38 AM | 0 Comments