غضب.. وقلق في المحاكمة الممتدة بقلم:كمال رشاد ومحمد فؤاد
Posted by
Active Arab Vision
Labels:
كمال رشاد ومحمد فؤاد
غضب.. وقلق في المحاكمة الممتدة
سيناريو تراجيدي خلال نظر قضية عبارة الموت
سيناريو تراجيدي خلال نظر قضية عبارة الموت
لازال السيناريو التراجيدي لقضية عبارة الموت السلام 98 مستمرا ..ممتلئا بالمشاهد الجديدة التي تجعل من هذا الحدث الأليم قضية الساعة.الأسبوع كانت علي موعد مع المشهد الخامس عشر من السيناريو الذي جاء تحت عنوان الإستماع إلي الشهود في أجواء رهيبة تعالت فيها أصوات وبكاء أهالي الضحايا الذين احتشدوا بقوة داخل قاعة المحكمة مطالبين بالقصاص من الجناة في الوقت الذي أخذت تدور فيه معركة خاصة كانت الأكثر إثارة بين دفاع المتهمين والشهود والنيابة العامة والتي نتج عنها مجموعة من الأحداث الساخنة إليكم تفاصيلها ..
عقدت محكمة جنح الغردقة جلستها في صباح الأحد الماضي عن غرق العبارة السلام 98 حيث حضر الأهالي كعادتهم منذ الساعة السادسة صباحا حاملين صور أبنائهم وذويهم من المفقودين وطالب أغلبهم بتحليل الDNA لمعرفة حقيقة وفاة أبنائهم من اختفائهم ..وعلي أبواب المحكمة كانت أول المشاهد المأساوية بعد أن إحتشد إهالي الضحايا منذ الصباح مرددين الهتافات الغاضبة فضلا عن رفع صور العديد من ذويهم الذين يؤكدون أنهم مازالوا علي قيد الحياه حيث قام الأهالي بتعليق تلك الصور علي سياراتهم الخاصة وإصطحابها معهم علي المقاهي بعد منعهم من إدخال تلك الصور داخل قاعات المحكمة .بدأت الجلسة في الساعة الحادية عشرة برئاسة المستشار أحمد النجار وعضوية محمد ياسين وأحمد محمود ممثلي النيابة وكانت البداية مع إستماع المحكمة للمدعين بالحق المدني ومحامي المتهمين ، حيث طالب المحامون عن المتهمين بعدم حضور من تصالح من المدعين بالحق المدني مؤكدين علي أنهم جميعا قد تصالحوا ما عدا أسرة الدكتور محمد عبد الحليم وسيدة أخري حيث وصفوا الباقي بالدخلاء الأمر الذي أدي إلي إعتراض المدعين بالحق المدني علي هذا الوصف مشيرين إلي أنهم لهم الحق في حضور الجلسات بتوكيل واحد فقط وهذا ما أكده أيضا الدكتور محمد عبد الحليم .وحضر اللواء شيرين حسن محمود رئيس قطاع النقل البحري السابق و اللواء محفوظ طه رئيس هيئة مواني البحر الأحمر السابق ومثلا للشهادة .كما حضر اللواء حسين الهرميل رئيس هيئة السلامة الملاحية والبحرية السابق وتأجل إستماع المحكمة لشهادته في جلسة 23/3/2008 القادمة بعد أن حكمت المحكمة بالتأجيل ، وقد حضر العديد من محامي الضحايا كل من ياسر فتحي ومنتصر الزيات الذي جاء ليبريء ساحته بعدما أثير في الفترة الماضية من تعامله مع أحد المحامين الأجانب لتمكين أهالي الضحايا من صرف تعويضات طبقا للقانون الدولي وحصول المحامي الأجنبي علي 20 ٪ من قيمة التعويض الأمر الذي دفع نقابة المحامين لفتح تحقيق مع الزيات لولا حل مجلس نقابة المحامين مؤخرا .وقد قام الزيات بجمع توقيعات من أهالي الضحايا تفيد صحة موقفه وتبرئ ساحته وقام بتوزيعها علي رجال الإعلام ممن حضروا المحاكمة هذا فضلا عن قيامه بإفتعال أزمة شديدة نجمت عن مشادة كلامية مع محامي ممدوح إسماعيل بعد إعتراضه علي تعاملهم مع الشهود وكأنهم متهمون حيث قام بإلقاء روب المحاماه أمام القاضي طالبا تسجيل موقفه مما يحدث وعندما هم بالمغادرة حدثت حالة من البلبلة داخل القاعة من أهالي الضحايا مما جعل القضاه ينسحبون من الجلسة بعد إصرار منتصر الزيات علي موقفه معتبرا ماقام بفعله شيئا عاديا مرددا أنه قام من قبل بإلقاء روب المحاماة في الأرض أمام أحد القضاه وداس عليه بقدميه ..وفور قيامه بقول ذلك إندلعت معركة بين محاميي ممدوح إسماعيل الذين اعتبروا ما حدث إهانة للمهنة ومع تصاعد وتيرة الأحداث انتابت القاعة حالة من الهرج والمرج بعد إنفعال الأهالي ضد محامي ممدوح إسماعيل وأخذوا يوجهون إليهم الإتهامات ومسؤليتهم في دفاعهم عن المتسببين في إزهاق أرواح الضحايا .وبعد أن هدأت الأجواء بدأت الجلسة بالإستماع مجددا لشهود الأثبات حيث أكد اللواء شيرين حسن رئيس قطاع النقل البحري بوزارة النقل وقت الحادث أن مهمته هي التخطيط وليس التفتيش أو التنفيذ وأنه علم بالحادث الساعة الثانية ظهرا يوم الجمعة الموافق 3/2 ووصل إلي سفاجا والغردقة ليلا لمتابعة الحادث وأشار في شهادته إلي أنه أثناء تواجده بالممشي الخاص بالسفينة فارس السلام لمعرفة أي حقائق تساعد في معرفة أسباب الحادث وجد إشارة صادرة من راديو جده بتوقيت الساعة 3 صباحا بتوقيت جدة 2 صباحا بتوقيت القاهرة تفيد أن السفينة سانت كاترين تلقت إشارة إستغاثة عن غرق السفينة السلام 98 وتفيد مشاهدة رماث عليه مجموعة من الناجيين علي مسافة 57 ميلا من ميناء ضبا السعودي الأمر الذي جعلني أستأذن ربان السفينة للحصول علي تلك الأشارة وقمت بتسليمها إلي جهات التحقيق .وعن دور الوكيل الملاحي في إعطاء تعليمات بخروج العبارات للإنقاذ أشار اللواء شيرين حسن إلي أن من يملك إعطاء هذه التعليمات هو المالك والشركة المشغلة وضمير الربان وأشار في ذلك إلي أن المنظمة البحرية أصدرت تعليمات عام 2001 والتي تتضمن إلزام الشركات الملاحية بإجراءات وتدريبات دورية مع مركز البحث والإنقاذ حيث يشمل ذلك مسؤليات الجهات الثلاث وهم الشركة والسفينة ومركز البحث والإنقاذ وقد أكد علي تلك المسؤلية أيضا اللواء محفوظ طه الذي أشار إلي تلك الأبعاد الثلاثة موضحا قيام الشركة بإخطار جهة البحث والأنقاذ والتدريب عليه ،حيث اشترطت تلك الإتفاقية توافر معايير الإدارة الأمنية من توفر هيكل تنظيمي وأجهزة ومعدات لمتابعة السفينة .وقد قامت النيابة بتوجيه مجموعة من الأسئلة إلي اللواء محفوظ طه حول قيام المتهم عمرو ممدوح إسماعيل بالإتصال به مرتين مؤكدا في الأتصال الأول أن السفينة غالبا ما تكون غرقت وفور طرح ذلك السؤال إعترض دفاع ممدوح إسماعيل معتبرين أن ذلك السؤال يحمل إيحاء للشاهد بمسئولية عمرو ممدوح إسماعيل مما جعل النيابة تؤكد علي أن عمرو ممدوح إسماعيل كان يقود غرفة العمليات بالشركة وأن اللواء محفوظ طه لم يكن ذا إختصاص كي يقوم نجل ممدوح إسماعيل بالإتصال به وكان من الأحري أن يقوم عمرو ممدوح إسماعيل بالإتصال بمركز الإنقاذ مؤكده علي أن اللواء محفوظ طه كان يتصرف بدافع وطني ..وكانت الطامة الكبري في تأكيد اللواء محفوظ طه علي أنه أكد لنجل ممدوح إسماعيل أثناء المكالمة الهاتفية علي ضرورة إبلاغ مركز الإنقاذ .
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
Post a Comment